محمد حسين بن بهاء الدين القمي
244
توضيح القوانين
من معنى واحد فراجع وتدبر قوله دام ظله مع أنه تابع لحصول الفائدة يعنى ان كل واحد من النكرة المثبتة والجمع المنكر ونحوهما تابع لحصول الفائدة اه قوله دام ظله ويتوهم على القول بالاشتراك ان الظاهر هو العود إلى الجميع لا يخفى ان صاحب الأنيس ره قد سلك هذا المسلك واختار هذا المذهب حيث قال بعد تحرير محل النزاع وذكر الأقوال في المسألة ان الحق عندي ان اللفظ محتمل لكل من الامرين بالاشتراك لا لان أدوات الاستثناء موضوعة بالوضع العام لخصوصيات الاخراج كما ذهب اليه بعض المتأخرين الا ان كل تعيين منهما لا يتوقف على القرينة وعند الاطلاق لا توقف كما ذهب اليه المرتضى ره بل الأظهر منه عوده إلى الجميع وعند الاطلاق يحمل عليه ولا منع في ان يكون لفظ موضوعا لمعنيين إذا استعمل في كل منهما كان حقيقة فيه إلّا انه كان أحدهما ظاهرا متبادرا منه عند الاطلاق فإنه إذا أمكن ان يصير المجاز راجحا والحقيقة مرجوحا بحيث يتبادر المعنى المجازى من اللفظ عند الاطلاق فيمكن بطريق أولى ان يصير أحد المعاني الحقيقية راجحا والآخر مرجوحا ولا ريب في ان اللازم ح عند الاطلاق حمله على الحقيقي الراجح دون المرجوح انتهى كلامه أعلى الله مقامه قوله دام ظله العالي واعترض عليه إلى آخره المعترض هو صاحب المعالم ره وما ذكره الأستاذ دام ظله العالي كلامه في المعالم بعد الاختصار وحذف ما لا يحتاج اليه في فهم المراد والظاهر من كلامه ره هو امكان تقرير دليل المستدل على وجوه ثلاثة بمقتضى لفظ الأصل في الاستدلال وغرضه ابطال كلها ولا باس بان نقرر الوجوه الثلاثة لتوضيح المقام أحدها ان الاستثناء خلاف الأصل لأنه موجب للتجوز في لفظ العام والأصل الحقيقة وثانيها ان الظاهر من المتكلم بلفظ العام إرادة العموم والاستثناء مخالف لهذه القاعدة وثالثها ان إرادة العموم مستصحبة خولف في الأخيرة للضرورة فبقى الباقي على أصله قوله دام ظله سيّما على مذهب الجمهور وهم القائلون بان العام المخصص في الباقي مجاز مط قوله دام ظله إذ لا مخالفة فيه للحكم على قول من الأقوال اما على القول بان الاستثناء اخراج من اللفظ بعد إرادة تمام معناه وقيد للحكم والاسناد كما هو رأى أكثر المتأخرين فظاهر إذ ليس في الكلام ح الا اسناد واحد وكذا على القول بان المجموع من المستثنى منه والمستثنى مع الأداة عبارة عن الباقي فله اسمان مفرد ومركب كما هو مذهب القاضي واما على القول بان المراد بالمستثنى منه ما بقي بعد الاخراج مجازا والاستثناء قرينة المجاز كما هو مختار الأكثرين فلان الحكم لم يتعلق بالأصالة الا بالباقي فلا مخالفة بحسب الحقيقة قوله دام ظله ترك العمل في الجملة الواحدة يعنى ترك العمل بالدليل يعنى الأصل في الجملة الواحدة قوله دام ظله لما مرّ والمراد بما مرّ هو قوله مجرّد رفع محذور الهذربة لا يصلح كونه سببا للخروج عن الأصل والا لجاز ذلك في المنفصل عن النطق عرفا أيضا قوله دام ظله العالي على كلا التقديرين اى على تقدير رجوع الاستثناء إلى الجميع أو إلى الأخيرة فقط قوله دام ظله في الجملة انما قلنا في الجملة لبطلان احتمال التمسك في بيان مخالفة الاستثناء للأصل ببيان مخالفة الاستصحاب كما احتمله وسنشير اليه فتدبر كما افاده دام ظله العالي في الحاشية قوله دام ظله العالي فالغرض من التعليل اه يعنى ان غرض المستدل من التعليل بقوله لاشتماله على مخالفة الحكم الأول ان الذي أوجب من اجله التجوز الذي هو خلاف أصل الحقيقة في لفظ العام هو مخالفة الاستثناء للحكم الأول بحسب الظاهر لا ان بعد القول بالتجوّز في لفظ العام يوجب من اجله كون حكم الاستثناء مخالفا للحكم الأول في نفس الامر كما توجه المعترض ومنع تلك المخالفة النفس الامرية وإلى هذا أشار بقوله دام ظله العالي فمنع مخالفة نفس الامرية بعد القول بالتجوز الناشى عن توهم المخالفة وحصول المخالفة الظاهرية غريب وحاصل مراد المستدل من التعليل ان المخالفة الظاهرية لما حصلت فلا بد من القول بالمجاز الذي هو خلاف أصل الحقيقة لان المجاز لما حصل في لفظ العام أولا لزم من اجله مخالفة حكم الاستثناء للحكم الأول في نفس الامر فليتأمل قوله دام ظله العالي أو أحد الامرين الأخيرين المراد بأحد الامرين الأخيرين هو كون الاستثناء اخراجا من اللفظ بعد إرادة تمام معناه وقبل الحكم والاسناد كما هو رأى أكثر المتأخرين في تقدير جملة استثنائية أو كون المجموع من المستثنى منه والمستثنى مع الأداة عبارة عن الباقي فله اسمان مفرد ومركب كما ذهب اليه القاضي فلا تغفل قوله دام ظله العالي فههنا مقامات ثلاثة قال دام ظله العالي في